الشيخ محمد باقر الإيرواني

38

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الناتج بعد عملية الضرب يكون ضعيفا جدا وبالعكس من ذلك يصبح احتمال صدق واحدة من الروايات قويا جدا وبالغا إلى حد الاطمئنان « 1 » . وسبب حصول هذا الاطمئنان كما عرفت كثرة عدد الاخبار ، فان نفس الكثرة تولّد اطمئنانا بصدق واحد منها . ويمكن ان نصطلح على مثل هذه الكثرة المولدة للاطمئنان بالمضعف الكمي ، اي يضعف احتمال كذب الجميع بسبب الكم وهو

--> - 1 * 1 * 1 * 1 * . . . تكون نتيجة البسط 1 ، وبضرب المقام بعضه ببعض 2 * 2 * 2 * . . . تكون نتيجة المقام بالآلاف ، اي تكون قيمة احتمال كذب الجميع واحدا من آلاف الاحتمالات . ( 1 ) اجل صدق جميع الروايات المائة العشوائية ضعيف جدا أيضا ، لان قيمة احتمال ذلك يحصل بضرب 2 / 1 * 2 / 1 * 2 / 1 * 2 / 1 . . . ، ولكنا ندعي ان احتمال صدق رواية واحدة يصبح قويا دون الجميع . وللتعرف على قيمة احتمال صدق رواية واحدة لا يضرب 2 / 1 * 2 / 1 . . . فان عملية الضرب تتبع فيما لو أريد التعرف على قيمة احتمال صدق جميع الروايات . وبهذا تتضح نكتة الفرق بين ما إذا أريد التعرف على قيمة احتمال كذب الجميع وما إذا أريد التعرف على قيمة احتمال صدق رواية واحدة من بين آلاف روايات الوسائل ، ففي الحالة الأولى حيث يراد التعرف على قيمة احتمال كذب الجميع فلا بد من اتباع عملية الضرب بينما في الحالة الثانية حيث لا يراد التعرف على قيمة احتمال صدق الجميع بل على قيمة احتمال صدق رواية واحدة فلا معنى لاتباع عملية الضرب . وقد يقال : لما ذا لا نتبع عملية الجمع للتعرف على قيمة احتمال الصدق كما كنا نتبعها في مثال الآسبرين ، حيث كنا نقول : ان احتمال عليّة الآسبرين في المرة الأولى إذا كان بقدر 100 / 1 ففي المرة الثانية يرتقي إلى 100 / 2 . والجواب : ان عملية الجمع تتبع فيما إذا كان كل احتمال يؤثر على قيمة الاحتمال الآخر بان كانت الاحتمالات مترابطة كما في مثال الآسبرين ، فان حصول الشفاء في المرة الأولى يقوّي من احتمال كون القرص هو العلة في المرة الثانية ، وهذا بخلافه في المقام فان الاحتمالات مستقلة ولا يؤثر صدق الرواية الأولى على قوة احتمال صدق الرواية الثانية لتغاير موضوع كل رواية مع موضوع الأخرى ، ومعه فلا معنى لاتباع عمليه الجمع .